×

إيران في مواجهة الاحتجاجات.. ترامب يربط المساعدة بالسيطرة على المؤسسات

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
إيران في مواجهة الاحتجاجات.. ترامب يربط المساعدة بالسيطرة على المؤسسات
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل أمس الثلاثاء بعد أن وجّه رسالة غامضة إلى المحتجين في إيران، مؤكّدًا أن المساعدة في الطريق، دون الكشف عن طبيعتها أو موعد وصولها، في خطوة وصفت بالمثيرة للتكهنات حول السياسات الأمريكية المقبلة تجاه طهران. وكتب ترامب عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال": "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم"، معلنًا تعليق جميع اجتماعاته المقررة مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل. وأوضح الرئيس الأمريكي للصحفيين أنه لم يحصل بعد على أرقام دقيقة بشأن الضحايا، مضيفًا: "قد نعرف ذلك خلال 24 ساعة، مهما كان الرقم فهو كبير جدًا". وترتبط هذه التصريحات بالسياسة الأمريكية السابقة تجاه إيران، حيث أكد ترامب أن إدارته قد قضت على القدرات النووية الإيرانية التي كانت تشكل تهديدًا للسلام في الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى عمليات القضاء على قادة مثل قاسم سليماني وأبو بكر البغدادي، مؤكدًا الالتزام بمواصلة هذا النهج ضد أي تهديد إيراني محتمل. وكشفت مصادر أمريكية أن فريق الأمن القومي اجتمع صباح الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات، بينما أبدى بعض المسؤولين دهشتهم من رفض ترامب دعم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، رغم تصاعد الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية خلال الأسبوعين الماضيين. ودعا ترامب المتظاهرين مجددًا إلى تسجيل أسماء المسؤولين عن القتل والانتهاكات، متوعدًا الحكومة الإيرانية بـ"ثمن باهظ"، فيما أكد الجيش الإيراني استعداده لمواجهة ما وصفه بـ"الاضطرابات"، وحماية المنشآت الاستراتيجية والممتلكات العامة، محذرًا من أي مؤامرات خارجية. وشهدت مدن إيرانية عدة إضرابات واسعة وإغلاقًا شبه كامل للأسواق، ما تسبب في شلل اقتصادي ملحوظ. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر محلية أن حصيلة الضحايا خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة بلغت نحو 3 آلاف قتيل بينهم عناصر أمن، في حين لا يزال الرقم قيد التحقق الرسمي. كما أشار ترامب إلى أن العمل العسكري يبقى خيارًا قائمًا، إلى جانب استخدام العقوبات الاقتصادية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الدول التي تتعامل مع إيران، والتي تعتمد بشكل كبير على تصدير النفط. وفي المقابل، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران مستمرة في التواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لدراسة المقترحات الأمريكية رغم تصاعد التوترات في الشارع الإيراني.